Subscribe Twitter

2008/11/01

حب وحنين (الجزء الثالث )



الاسره الاولى مكونه من اب وام والابناء قادمون من القاهره ولانهم اول اسره تقوم بتاجير الشقه فقد دفعوا مبلغا كبيرا نوعا ما واتفقا على الايجار لمده اسبوع وعند وصولهم الشقه قامت الام ببعض انواع النظافه اما الاب فقد ذهب لأحضار الافطار والابناء ومعهم جهاز مسجل فى الشرفه ومن صوته المرتفع خرج الجيران ليروا ماذا يحدث بالشقه وكانت لهم دهشه عند رؤية المسجل المرتفع الصوت مع بعض انواع التصفيق من الجيران الجدد ومن بين الجيران المتفرجين كان هناك شخصا ما يراقب ما يحدث ويرمق كلا من حسام ومنى بنظرات ثابته وحاده لايعرفون من هو ولكننه نعرفه جيدا انه.. حاتم
عاد الاب بالطعام والذى كان عباره عن وجبة سمك احضروا (ملاية ) السرير وقاموا بفرشها على الارضيه وبدأوا فى تناول الطعام رمقهم حاتم بنظراته الغاضبه فعلى هذه الملايه صعدت روح ابيه الروحى وعلى هذه البقعه الارضيه الكثير من بصماتأرجله هو وحاتم واذى لم يكن بالسهل عليه ايضا ان يشعر باليتم الابوى مرتان
ومر الاسبوع سريعا على تلك الاسره ولكن بطيئا على الجيران
الاسره الثالثه عروسان حديثا الزواج قادمون من طنطا وقاموا بالايجار لمدة شهر وهو بالطبع شهر العسل وشهر العسل بالاسكندريه له مذاق خاص فقضوا اغلب الشهر بالتنزه والخروج والترفيه وحتى دخول الملاهى فكانت الشقه بالنسبه لهم ماهى الا مكان للنوم فقط ولان الايام الجميله تمضى سريعا فقد مر الشهر بسرعه على العروسين معلنا انتهاء فترة العسل وابتداء الحياة الزوجيه لهم
الاسره الثالثه مجموعه من الاصدقاء الشباب من المنوفيه قاموا بتأجير الشقه لمده شهر وهنا كانت الماساه فلم يقتصر الشباب على تشغيل مسجل فقط بل وقاموا بشرب كل انواع المشروبات وتحولت الشقه الى وكر لمجموعه من الشباب يتسامرون ويتضاحكون ضحك هيستيرى نتيجه لما يتعاطوه وكعكس كل الاسرمر هذا الشهر ثقيلا بطيئا على هذه الشقه والتى احتوت بين ذراعيها أناسا من معظم محافظات الجمهوريه على اختلاف ميولهم ودياناتهم وعقولهم وطباعهم مر عليها الكثير والكثير منهم من احترم قدسيتها ومنهم من عاملها كسلة مهملات ومنهم من لم يعاملها مطلقا واعتبرها مكان للنوم فقط ورغم كل هذا كان هناك شخصا يستفيد مما يحدث بها انه الدكتور احمد الابن الجاحد فكان كل مايشغله هو ايراد الشقه وجمع المال ووضعه فى البنك باسم ابنته منه والتى اصبحت فيما بعد زوجه لرجل اعمال مصري شهير
الاسره الخامسه والثلاثون اب يدعى مجدى وابناؤه مريم وماريان قادمون من البحيره وقاموا بالتاجير لمده اربعه ايام ولان زواج مريم سيكون بعد 4 اشهر فاقتصرت مشتريات الاسره على مستلزمات مريم كعروس
الاسره الاربعون زوج وزوجه فى العقد الخامس من العمر قادمون من المنصوره فى محاولة منهم لتجديد ايام شبابهم وتم الايجار لمدة اسبوعان ولكن ياللعجب كان الشقه اعلنت التمرد فقد حدثت بينهما مشاجره حاميه جعلتهم يتركون الشقه ويعودون لمدينتهم
وبعد هذا العصيان من الشقه قل عدد مؤجريها الى ان انعدم الامر الذى دفع بالدكتور احمد للتخلص منها وبيعها وكأن بيع الشقه كان مصدر تعاسه له فكما كان احمد ابنا جاحدا لابيه العجوز كانت ابنته ايضا جاحده له ولم تسال عنه فى محنته وتركته وهاجرت هى وزوجها لكندا فأثناء اجراء ابيها لعمليه خطيره لأحدى المرضى قطع له شريان دون قصد مما تسبب فى وفاة المريض وتحول الامر لفضيحه بالنسبه له لانه دكتور شهير وله سمعته ورفع اهل المتوفى قضيه ضده وصدر الحكم فيها بالسجن 3 سنوات واعفؤاه من مزاوله مهنه الطب نهائيا ولان ابنته زوجه رجل اعمال شهير فقد قطعت كل صلتها بابيها خوفا على سمع زوجها واما والدتها فلم تكن احسن حالا من ابنتها فرفعت قضيه تطلب فيها الطلاق من زوجها السجين وبالفعل حصلت علي مرادها واصبح الدكتور احمد ليس طبيبا وليس ابا وليس زوجا كما كان بالامس القريب ليس ابنا
اما عن الشخص الذى اشترى الشقه فهو ليس بالغريب عنها فقد شهدت اجمل ايام طفولتها وبها العديد من ذكرياته انه حاتم والذى صار شابا ونضج عقله وفكره ولكن ظل قلبه كما هو وظلت مشاعره كما هى تجاه الشقه وفى اول لقاء بينه وبينها بعد فراق دام اكثر من 10 اعوام ذهب اولا الى المكان الذى كان يتناول فيه الطعام مع عجوز قصتنا ووجد بعض اعقاب السجائر والتى القاها بعض المؤجرين وبعد ذلك اتجه لاخر مكان جلس عليه بطلنا العجوز وهو السرير الذى توفى عليه ممسكا بصوره ابنه بكى حاتم قليلا ثم بدا فى كتابة تاريج جديد للشقه
اما مصير الشقه حاليا فاصبحت مقرا لاحدى الجرائد الصحفيه الشهيره ورئيس تحريرها هو ...حاتم

فى انتظار تعليقاتكم............

1 قول رأيك فى اللى قريته:

سيرة شعنون الحمّار يقول...

الأخت المبدعة
فى الحقيقة أجد لديك القدرة الفنية على السرد أرى أن تشتغلى اكثر على تقنيات السرد اظننا امام روائية قادمة