Subscribe Twitter

2008/11/20

لحظات فاصلة وغامضه


أوقات يا دنيا معاكى بأعيش وساعات مابفهمكيش وأنتى ولا فاهمانى بحلم يعدى عليا الليل من غير عذاب ولا ويل وتحسي مره بنارى صابر ع اللى بيجراللى وانتى لا ليكى عزيز ولا غالى ............
حياتنا عبارة عن أوقات ولحظات ومن ضمن هذه اللحظات لحظات فاصله تغير مسار حياتنا للأبد وقد تكون هذه اللحظات غامضه نعجز أن نفهمها ولا نملك إلا أن نمر بها أو هى التى تمر بنا . فكم من اللحظات مرت عليك غيرت مجرى حياتك وكم تمنيت ان يعود بك الزمن إلى تلك اللحظه بالذات لتغير قرار أخذته أو أحداث مرت بك.

جميعنا مر بتلك اللحظات وتحدثت السينما عنها كثيرا وفى أفلام كثيره مثل فيلم (أغلى من حياتى) لشاديه وصلاح ذو الفقار حينما سافر أحمد بالقطار وأرسلت منى له برقيه تخبره بأنها ستلحق به لتتزوجه وفى لحظة وصول البرقيه له نزل من القطار كى يجرى إتصال هاتفى لها ولم يستلمها وعاشا الاثنان مدة20 عاما إلى أن التقاها صدفه فى الشارع . فلو كان تسلم البرقيه كان قد وفر عليهم 20 عاما كاملة...

ومرت هذه اللحظات على مجتمعنا قبل أنفسنا وعلى سبيل المثال لو رجعنا بالذاكرة إلى يوم 6\10\1981 أو يوم إغتيال السادات فكيف يتم إغتيال رئيس الجمهوريه وسط جيشه ووسط رجاله وكيف يسمح بدخول ذخيره حيه إلى عرض عسكرى والأكثر من ذلك أن عادة أى حرس شخصى لأى إنسان أنهم إذا شعروا بحركه غريبه حول من يحرسوه فمن الطبيعي أن يتركوا هذا المكان أو على الأقل يستخدموا أسلحتهم للدفاع عن من يحرسوه _وأقول على الأقل_ فكيف لحرس شخصى لرئيس يتعرض لمحاولة إغتيال ونزول أشخاص يحملون ذخيره حيه من دبابة متوجهين لمنصة الرئيس ألا يطلقوا ولو رصاصه واحده ؟؟؟؟؟؟ كانت هذه إحدى اللحظات الغامضه والفاصله فى تاريخ مصر

وهناك لحظه أخرى وهى كانت يوم 23_7_1952 وبالتحديد لحظة إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية فى مصر وقيام الثورة فلو تحدثنا قليلا عن هذه اللحظه محاولين فهمها فأولا تعريف الثوره هى تجمع جميع طوائف الشعب وخروجهم فى الشوارع فى جميع أنحاء البلاد دون ترتيب أو تخطيط _وأقول طوائف الشعب_ أى أن الجيش ليس له دور مثل ثورة 1919 . أما تعريف الإنقلاب هو إنقلاب الجيش على رئيسه وحاكمه وهذا ما حدث . ولكن أين الاعتراض على الإحتلال ؟ فهنا الجيش إعترض على الحاكم وليس الإحتلال والدليل أنه اذا كان الجيش إعترض على الإحتلال فكان من المؤكد أن تساعد إنجلترا الملك ولكن إنجلترا لم تساعده ولم تساعده أى دوله اخري وتركوه وحيدا يواجه الإنقلاب بمفرده . ولو كان هذا فعلا انقلاب على الملك فلماذا طلبوا منه التنازل عن العرش لإبنه أحمد فؤاد وتعيين مجلس وصايه عليه هذا دليل على أنه ليس انقلاب بالمعنى الصحيح فهذا التصرف معناه ولائهم لأسرة محمد على وأنها هى الأحق بحكم مصر ثم بعد ذلك نجدهم يعزلون أحمد فؤاد نهائيا ويقوموا بحكم مصرأى أن هذا الانقلاب أو هذه الثوره حدثت بالتدريج وبعد ذلك وجدنا إن انجلترا خرجت من مصر سبحان الله فهذه اللحظه فى تاريخنا لم أفهمها ولم أستوعبها حتى الأن.

وكيف كان الجيش متأكد من النصر وقيامهم بالإستيلاء على الإذاعه وإعلان الخبر قبل حتى الوصول لقصر عابدين؟؟؟؟؟؟؟ فكانت ولا تزال هذه إحدى اللحظات الغامضه والفاصله جدا فى حياتنا نحن المصريين .

أما من ضمن اللحظات المؤثره فى وطننا العربي ككل فلم أجد أشهر من لحظة سقوط بغداد على يد قوات التحالف بهذه السهوله وإذا كانت هناك خيانه أكيد لم تكن فى كل الجيش بكل أسلحته من طيران وبحريه ومدفعيه فكيف سقطت بغداد؟؟؟
ولعل أنسب تعليق على ما حدث فى بغداد هو ما قاله أحمد أدم فى فيلم ( معلش احنا بنتبهدل ) قائلا: احنا ممكن نسمع عن جيوش تنسحب وبلاد تنهزم ولكن أن بلد نصحى الصبح منلاقيش فيها ولا جيش ولا رئيس أول مره نسمع عنها دى .......

كانت هذه بعض اللحظات التى غيرت مسار حياتنا واتمنى ان تكون اللحظات القادمه أجمل من السابقه

0 قول رأيك فى اللى قريته: